الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ) ثم أورد في هذا الباب خبرين :
أحدهما بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا شهد عند الامام
شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار في ذلك اليوم ، إذا كانا
شهدا قبل زوال الشمس فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بالافطار ذلك اليوم
وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم .
وثانيهما عن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه قال : إذا أصبح الناس صياما ولم
يروا الهلال ، وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية ، فليفطروا وليخرجوا من الغد
أول النهار إلى عيدهم ( 1 ) .
وقال الصدوق في الفقيه باب ما يجب على الناس إلى آخر ما ذكره الكليني
ثم أورد الخبرين ( 2 ) .
قال في المدارك : ولا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند الأولى
وصراحتها في المطلوب ، وهو حسن ، ويؤيده خبر الدعائم أيضا .
ثم ظاهر الروايات كونها أداء والعامة اختلفوا في ذلك ، فبعضهم ذهبوا إلى
أنه يأتي بها في الغد قضاء ، وبعضهم أداء ، وبعضهم نفوها مطلقا ولعل الأحوط إذا
فعلها أن لا ينوي الأداء ولا القضاء .
9 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق ،
عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، وفي الفطر
والأضحى والاستسقاء ( 3 ) .
ومنه : عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عليه السلام قال :
سألته عن رجل صلى العيدين وحده أو الجمعة هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 169 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 109 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 70 .