للرزق ، والعواتق الجواري حين يدركن لكنه معارض بما رواه إبراهيم الثقفي ،
ولان الأدلة عامة للنساء .
الأمر الثاني أن الشيخ منع خروج ذوي الهيئات والجمال ، والحديث دال
على جوازه للتعرض للرزق ، اللهم إلا أن يريد به المحصنات أو المملكات كما هو
ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال : وتخرج إليها النساء العواتق والعجائز ، ونقله
الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا انتهى .
وأما التزين والتطيب فالمشهور كراهتهما لهن عند الخروج ، ويمكن حمله
على ما إذا لم يخرجن فان التزين والتطيب يستحب لهن في البيوت ، قال في
الذكرى : يستحب خروج المصلي بعد غسله والدعاء متطيبا لابسا أحسن ثيابه متعمما
شتاء كان أو قيظا ، أما العجائز إذا خرجن فيتنظفن بالماء ، ولا يتطيبن لما روي
أنه صلى الله عليه وآله قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات أي غير متطيبات
وهو بالتاء المثناة فوق والفاء المكسورة انتهى ، وهذا الخبر وإن كان عاميا لكن
ورد المنع من تطيبهن وتزينهن عند الخروج مطلقا .
5 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن
أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا صلاة في العيدين إلا مع إمام ، فان صليت وحدك فلا بأس ( 1 ) .
ومنه : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن
عثمان ، عن معمر بن يحيى وزرارة قالا : قال أبو جعفر عليه السلام : لا صلاة يوم الفطر
والأضحى إلا مع إمام ( 2 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب أن شروط الجمعة ووجوبها معتبرة في وجوب
صلاة العيدين ، ومنها السلطان العادل أو من نصبه للصلاة ، وظاهر كلام الفاضلين
ادعاء الاجماع على اشتراطه هنا كما في الجمعة ، وقد عرفت حقيقة الاجماع المدعى
في هذا المقام ، وإن لم أر مصرحا بالوجوب العيني في زمان الغيبة في هذه المسألة ،
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 103 ط مكتبة الصدوق تحقيق الغفاري .
( 2 ) ثواب الأعمال 103 ط مكتبة الصدوق تحقيق الغفاري .