2 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل الامام أو
بعده ؟ قال : لا صلاة إلا ركعتين مع الامام ( 1 ) .
بيان : قطع الأصحاب بكراهة التنفل في العيدين قبلهما وبعدهما إلى الزوال
إلا بمسجد المدينة ، فإنه يصلي ركعتين قبل الخروج ، قال في الذكرى : وأطلق ابن
بابويه في المقنع كراهية التنفل ، وكذا الشيخ في الخلاف ، وألحق ابن الجنيد
المسجد الحرام وكل مكان شريف يجتاز به المصلي ، وأنه لا يحب إخلاءه من ركعتين
قبل الصلاة وبعدها ، وقدر روى عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفعل
ذلك في البداءة والرجعة في مسجده ( 2 ) وهذا كأنه قياس وهو مردود .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها ،
حتى تزول الشمس ، وكأنه أراد به قضاء النافلة كما قال الشيخ في المبسوط ، إذ من
المعلوم أن لا منع من قضاء الفريضة والفاضلان جوزا صلاة التحية إذا صليت في مسجد
لعموم الامر بالتحية ، قلنا الخصوص مقدم على العموم ، وابن حمزة وابن زهرة
قالا : لا يجوز التنفل قبلها وبعدها ، ويدل على كراهة قضاء النافلة صحيحة
زرارة ( 3 ) انتهى .
وقوله - رحمه الله - الخصوص مقدم على العموم محل نظر ، لان بينهما
عموما وخصوصا من وجه ، وليس أحدهما أولى بالتخصيص من الاخر ، والأحوط
ترك غير الواجب مطلقا .
3 - الذكرى : روى ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة منهم حماد بن
عثمان وهشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا بأس بأن تخرج النساء بالعيدين
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 89 ط حجر .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 292 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 214 .