تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هبت ونفح الطيب فاح ، وناقة نفوح يخرج لبنها من غير حلب ، ونفحه أعطاه ، والنافح المعطي ، وكرر هنا لاختلاف اللفظ . قال : أقوى وأقفر بعد أم الهيثم * وقال : وألفى قولها كذبا ومينا * انتهى . والسماح بالفتح والكسر الجود " وأدرجني فيمن أبحت " وفي بعض النسخ " درج من أبحت " أي أمتني فيه واجعلني بعد الموت منهم أو اسلكني مسلكهم يقال درج أي مشى أو مات ، والدرج بالتحريك الطريق . " من التتابع " في بعض النسخ بالباء الموحدة ، وفي بعضها بالياء المثناة التحتانية قال الكفعمي التتايع بالياء المثناة من تحت التهافت ، وقال الهروي ، وفي الحديث كما يتتايع في النار أي يتهافت وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه تقويم اللسان يقال : تتايعت المصائب لا بالباء المفردة لان التتايع في الشر والتتابع في الخير . " إليك الأصوات " أي ذو الأصوات " إلى خير " أي كوني منتهيا إلى أفضل أمور لا يملكها غيرك ، ويحتمل أن تكون الإضافة للبيان وربما يقرأ بالتنوين فيكون الابهام للتفخيم " سموت بعرشك " أي رفعته . " ثم دعوت السماوات " ( 1 ) تلميح إلى قوله سبحانه " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " ( 2 ) وقد مر أن الكلام مبنى على التمثيل ، شبه سبحانه نفاذ قدرته ومشيته فيهما بأمر المطاع وإجابة المطيع كما قيل في قوله تعالى : " كن فيكون " وكذا الخيفة هنا محمولة على الاستعارة . " وفتقت الأرضين " إشارة إلى قوله سبحانه " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " ( 3 ) قيل : أي كانت السماوات واحدة فقتقت في التحريكات
هامش
( 1 ) الدعاء ص 162 . ( 2 ) فصلت ص 11 . ( 3 ) الأنبياء : 30 .