العربية ، والأولى أن يلقي عليهم أولا مضامينها باللغة التي يفهمونها ، ولا يبعد
جواز الجمع بينهما بأداء المضامين اللازمة باللغتين معا .
والمشهور وجوب الفصل بالجلوس بين الخطبتين ، وإن استشكل العلامة في
المنتهى والمحقق في المعتبر فيه ، لاشتمال الروايات عليه من غير معارض ، والأولى
السكوت في حال الجلوس ، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) : يجلس
بينهما جلسة لا يتكلم فيها ، وإن احتمل أن يكون المراد عدم التكلم في الخطبة ،
وذكر العلامة وجماعة أنه لو عجز عن القيام جلس للخطبتين يفصل بينهما بسكتة ، واحتمل
في التذكرة الفضل بينهما بالاضطجاع وهو بعيد .
72 - الهداية : فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة
واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهو الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير
والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على
رأس فرسخين .
والقراءة فيها جهار ، والغسل فيها واجب ، وعلى الامام فيها قنوتان ، قنوت
في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ، ومن صلاها وحده فليصلها
أربعا كصلاة الظهر في ساير الأيام ، وإذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم يخافوا أمهم
بعضهم وخطبهم .
والخطبة بعد الصلاة لان الخطبتين مكان الركعتين الأخراوين وأول من
خطب قبل الصلاة عثمان لأنه لما أحدث ما أحدث لم يكن يقف الناس على خطبته
فلهذا قدمها ، والسبعة الذين ذكرناهم : هم الامام ، والمؤذن ، والقاضي ، والمدعي
والمدعى عليه ، والشاهدان ( 2 ) .
بيان : أول الكلام يدل على عدم اشتراط الاذن والكلام في آخره كالكلام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 251 .
( 2 ) الهداية 33 و 34 باب فضل الجماعة ، وقد مر مثله عن المقنع ص 145
وعرفت ما فيه .