اعتمد المحقق في المعتبر ، وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) خطبتان تضمنت الأولى منهما
حمدا لله والشهادتين والصلاة على محمد وآله ، والوعظ قال : ثم اقرأ سورة من القرآن وادع
إلى ربك وصل على النبي صلى الله عليه وآله وادع للمؤمنين وللمؤمنات ، وتضمنت الثانية
الحمد والشهادتين والوعظ والصلاة على النبي وآله قال : ثم يقول : اللهم صل
على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى
صاحبك ثم تقول : اللهم افتح له فتحا يسيرا ، وانصره نصرا عزيزا ، قال : ويكون
آخر كلامه أن يقول : إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن
الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ثم يقول اللهم اجعلنا ممن يذكر
فتنفعه الذكرى .
فالقول بوجوب السورة في الخطبة الأخيرة لاوجه له ، لعدم اشتمال الروايتين
عليها ، نعم الثانية تدل على الآية ، وقال في الذكرى : قال ابن الجنيد والمرتضى :
ليكن في الأخيرة قوله تعالى ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) الآية وأورده البزنطي
في جامعه .
ثم إنه ذكر العلامة والشهيد وجماعة أنه يجب في الخطبتين التحميد بصيغة
الحمد لله وفي إثباته إشكال ، والظاهر عدم تعين لفظ ومضمون للوعظ ، وإجزاء آية
مشتملة عليه ، وكذا في التحميد إجزاء آية مشتملة عليه ، وإن اختلفوا فيهما ،
والأولى بل الأحوط أن يراعي الخطيب أحوال الناس بحسب خوفهم ورجائهم ،
فيعظهم مناسبا لحالهم للأيام والشهور والوقايع الحادثة ، وأمثال تلك الأمور كما
يومي إليه بعض الأخبار ويظهر من الخطب المنقولة .
وذكر جماعة من الأصحاب أنه يجب الترتيب بين أجزاء الخطبة الحمد ثم
الصلاة ثم الوعظ ثم القراءة ، وهو أحوط ، والمشهور بين الأصحاب المنع من الخطبة
بغير العربية ، ولو لم يفهم العدد العربية ولم يمكن التعلم قيل يجب بغير العربية
واحتمل بعضهم وجوب العربية ، واحتمل بعضهم سقوط الجمعة ، والظاهر جواز
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 422 - 424 .