جلس وأذن المؤذنون بين يديه ، فإذا فرغوا من الاذان قام فخطب ووعظ ثم جلس
جلسة خفيفة ، ثم قام فخطب خطبة أخرى يدعو فيها ثم أقام المؤذنون الصلاة ونزل
يصلي الجمعة ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ( 1 ) .
وعن علي عليه السلام أنه كان أما إذا صعد المنبر سلم على الناس ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : وينبغي للامام يوم الجمعة أن يتطيب ويلبس
أحسن ثيابه ويتعمم ( 3 ) .
وعنه عليه السلام : السنة أن يقرأ في أول ركعة يوم الجمعة بسورة الجمعة والثانية
بسورة المنافقين ( 4 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أدرك ركعة من صلاة الجمعة يضيف
إليها ركعة أخرى بعد انصراف الامام ، وإن فاته الركعتان معا صلى وحده الظهر
أربعا ( 5 ) .
بيان : ( ولا تشريق إلا في مصر ) التشريق صلاة العيد قال في النهاية : فيه من
ذبح قبل التشريق فليعد أي قبل أن يصلي صلاة العيد ، وهو من شروق الشمس لان
ذلك وقتها ، ومنه حديث علي عليه السلام ( لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع ) أراد صلاة
العيد ويقال لموضعها : المشرق انتهى .
وقد مر أنها محمولة على التقية ( 6 ) ويظهر من النهاية أنها من روايات
العامة ، ويحتمل هنا وجها آخر ، وهو أن يكون المراد بالمصر محل الإقامة أو أن
المعنى لا يصلي المسافر العيد والجمعة إلا أما إذا
حضر مصرا يصليها أهله ، فيصلي معهم
وعلى الأخير يكون الاستثناء متصلا بل على الأول أيضا على وجه وهو أولى من أخذه
منقطعا ، وأما الجماعة فيمكن حملها على نفي الاستحباب المؤكد وقوله : ( يعني
هامش
( 1 ) الدعائم ج 1 ص 183 .
( 2 ) الدعائم ج 1 ص 183 .
( 3 ) الدعائم ج 1 ص 183 .
( 4 ) الدعائم ج 1 ص 183 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 184 .
( 6 ) مر في ص 211 ما يتعلق بهذا الكلام وسيجئ في باب صلاة العيد أنها تتبع أحكام
صلاة الجمعة .