2 - ( باب )
* " ( فضل يوم الجمعة وليلتها وساعاتها ) " *
الآيات : البروج : وشاهد ومشهود ( 1 ) .
تفسير : قال في مجمع البيان ( 2 ) فيه أقوال أحدها أن الشاهد يوم الجمعة ،
والمشهود يوم عرفة عن ابن عباس وقتادة ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام وعن النبي صلى الله عليه وآله أيضا ، وسمي يوم الجمعة شاهدا لأنه يشهد على
كل عامل بما عمل فيه ، وفي الحديث ما طلعت الشمس على يوم ولا غربت على يوم
أفضل منه ، وفيه ساعة لا يوافقها من يدعو الله فيها بخير إلا استجاب الله له ، ولا
استعاذ من شر إلا أعاذه منه ، ويوم عرفة مشهود يشهد الناس فيه موسم الحج ،
وتشهده الملائكة .
وثانيها أن الشاهد يوم النحر والمشهود يوم عرفة عن إبراهيم .
وثالثها أن الشاهد محمد صلى الله عليه وآله والمشهود يوم القيامة عن ابن عباس في رواية
أخرى وسعيد بن المسيب ، وهو المروي عن الحسن بن علي عليه السلام .
روي أن رجلا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا رجل يحدث عن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : فسألته عن الشاهد والمشهود ، فقال نعم الشاهد يوم الجمعة والمشهود
يوم عرفة ، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فسألته عن ذلك فقال : نعم
أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم النحر ، فجزتهما إلى غلام كان وجهه
الدينار وهو يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : أخبرني عن شاهد ومشهود ، فقال :
نعم ، أما الشاهد فمحمد صلى الله عليه وآله وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته سبحانه يقول :
هامش
( 1 ) البروج : 3 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 466 .