خلاف مقصودهم ، وهذه الرواية أوردها الصدوق بطريق صحيح عن ابن سنان ( 1 ) ومتنه
مغاير لما أورده الشيخ ، فإنه قال : المكاري أما إذا
لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو
أقل قصر في سفره بالنهار ، وأتم صلاة الليل ، وعليه صوم شهر رمضان ، فإن كان
له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إليه منزله ، ويكون
له مقام عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر .
والظاهر أن في رواية الشيخ سقطت هذه الفقرة ومقتضى هذه الرواية اعتبار
إقامة العشرة في المنزل الذي يذهب إليه أيضا ، والقول به غير معروف بين الأصحاب
إلا أن العمل بمقتضى هذه الرواية الصحيحة غير بعيد .
واستوجه ذلك بعض أفاضل المتأخرين ولم يعتن بمخالفة المشهور ومرسلة
يونس ( 2 ) أيضا تدل على ذلك حيث قال عليه السلام : أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي
يدخله أكثر من عشرة أيام ، فعليه التقصير ، لكنها تدل على الاكتفاء بأحدهما ،
ويمكن حمل الخبر الأول عليه ، والمسألة محل إشكال ، وقد مكار لا يقيم في بلده
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 281 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 414 ، ولفظه : ( أيما مكار أقام في منزله أو في البلد
الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في
منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ) .