على الصلاة عليه بدون آله صلى الله عليه وآله ، وإن ترك هنا تقية أو من الرواة
وقوله : ( كما هديتنا به ) أي صلاة تناسب حقه علينا بالهداية في العظمة والجلالة
و ( ما ) مصدرية أو كافة ( من اخترته لدينك ) أي وفقنا لاختياره ، فنكون ممن
خلقته لجنتك ، فان المؤمنين مخلوقون لها .
( لا تزغ قلوبنا ) الزيغ الميل إلى الباطل ، وقيل فيه وجوه : الأول أن المعنى
لا تمنعنا لطفك الذي معه تستقيم القلوب ، فتميل قلوبنا عن الايمان بعد إذ وفقتنا بألطافك
حتى هديتنا إليك ، الثاني أن معناه لا تكلفنا من الشدائد ما يصعب علينا فعله وتركه
فيزيغ قلوبنا بعد الهداية ، الثالث أنه قد يكون الدعاء بما وجب عليه سبحانه فعله
على سبيل الانقطاع كقوله تعالى : ( قال رب الحكم بالحق ) ) ( 1 ) .
( من لدنك رحمة ) قيل أي من عندك لطفا نتوصل به إلى الثبات على
الايمان ، وقيل نعمة وقيل مغفرة ( إنك أنت الوهاب ) لكل سؤال .
71 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أربعة يستقبلون العمل : المريض أما إذا
برئ ، والمشرك إذا أسلم ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا ، والحاج ( 2 ) .
وعن علي عليه السلام أنه قال : يوشك أحدكم أن يتبدا حتى لا يأتي المسجد إلا
يوم الجمعة ثم يستأخر حتى لا يأتي الجمعة إلا مرة ويدعها مرة ثم يستأخر حتى
لا يأتيها فيطبع الله على قلبه ( 3 ) .
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع
إليها مع الإمام العدل فريضة ، فمن ترك ثلاث جمع على هذا فقد ترك ثلاث فرائض
ولا يترك ثلاث فرائض من غير علة ولا عذر إلا منافق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 112 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 179 .
( 3 ) الدعائم ج 1 ص 180 ويتبدى أي يقيم بالبادية .
( 4 ) الدعائم ج 1 ص 180 .