وأثبت لي عندك الشهادة ، ثم لا تحولني عنها أبدا برحمتك .
يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك وطاعتك ودين رسولك ،
وثبت قلبي على الهدى برحمتك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة
إنك أنت الوهاب ( 1 ) .
وروى مقاتل بن مقاتل قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : أي شئ تقول في
قنوت صلاة الجمعة قال : قلت : ما يقول الناس قال : لا تقل كما يقولون ، ولكن قل :
اللهم أصلح عبدك وخليفتك بما أصلحت به أنبياءك ورسلك ، وحفه بملائكتك ،
وأيده بروح القدس من عندك ، واسلكه من بين يديه ومن خلفه رصدا يحفظونه من
كل سوء ، وأبد له من بعد خوفه أمنا يعبدك لا يشرك بك شيئا ، ولا تجعل لاحد من
خلقك على وليك سلطانا ، واذن له في جهاد عدوك وعدوه ، واجعلني من أنصاره
إنك على كل شئ قدير ( 2 ) .
وروى المعلى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليكن من قولكم
في قنوت الجمعة اللهم إن عبيدا من عبادك الصالحين قاموا بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله
فأجزهم عنا خير الجزاء ( 3 ) .
وروى سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن علي بن محمد الرضا يعني
الثالث عليه السلام قال : قال : لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت ( والسلام على المرسلين ) .
وقال سمع علي بن محمد القاشاني مسائل أبي الحسن الثالث سنة أربع وثلاثين
ومائتين ( 4 ) .
بيان : قوله : ( ويستحب أن يقنت ) قال الصدوق في الفقيه ( 5 ) : روي عن
زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : القنوت كله جهار ، والقول في قنوت الفريضة في الأيام
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 255 .
( 2 ) المصباح : 256 .
( 3 ) المصباح : 257 .
( 4 ) المصباح : 257 .
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 209 .