والعبد المملوك ، ومن كان على رأس فرسخين ) إلى قوله : ( من اقتراف الآثام بقية
أيام دهرنا ) إلى قوله : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو الفتاح
العليم ) .
( وكان مما يدوم عليه ) أي يقرؤه في غالب الأوقات ، قوله : ( صلوات الله
عليه ) في الفقيه ( صلوات الله وسلامه عليه وآله ومغفرته ورضوانه ) .
( زاكية ) أي نامية تأكيدا ، أو طاهرة من النيات والعقائد الفاسدة وغيرها
مما يوجب عدم قبولها .
( ترفع بها درجته ) في الآخرة ( وتبين بها فضيلته ) في الدنيا ، أو الأعم فيهما
وفي الفقيه ( فضله ) . ( كفرة أهل الكتاب ) لعله أراد عليه السلام لصوص الخلافة الثلاثة وأتباعهم
فالمراد بالسبيل والآيات الأئمة عليهم السلام كما مر في الاخبار .
والزجر العذاب ، والسرايا جمع السرية وهي قطعة من الجيش ، ويمكن أن
يراد بالمسلمين المؤمنون الكاملون المنقادون لله في أوامره ونواهيه وبالمؤمنين غيرهم
أو يراد بالمؤمنين الكاملون وبالمسلمين غير الكمل منهم ، أو يراد بالمؤمنين كل من
صحت عقائده ، وبالمسلمين المستضعفون من المخالفين .
( ولمن هو لاحق بهم ) أي المستضعفين وأهل الكبائر من المؤمنين على بعض
الوجوه في الفقرتين السابقتين ، وعلى بعضها المراد بالمؤمنين والمسلمين الموجودون
أو هم مع من مضى ، وبمن هو لاحق بهم ، من يأتي بعده ، وليست هذه الفقرة في الفقيه
ههنا لكن زاد بعد قوله وخالق الخلق ( الهم اغفر لمن توفي من المؤمنين والمؤمنات
والمسلمين والمسلمات ولمن هو لاحق بهم من بعدهم منهم إنك أنت العزيز الحكيم )
وهو أظهر .
وفي النهاية اللهم أوزعني شكر نعمتك أي ألهمني وأولعني انتهى ( إله الحق )
لعله من إضافة الموصوف إلى الصفة ، كقولهم رجل صدق ، أو الا له المنسوب إلى الحق
فإنه يلهم الحق ويعطيه من يشاء ، كل ما ينسب إليه فهو حق من دينه وكتابه
وشرعه ورسله ، وهو يحق الحق بكلماته .
بحار الأنوار — صفحة 249
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٩