وبكيته وبكيت عليه بمعنى ، والعز الصبر والتعزية الحمل عليه .
والصريع المطروح على الأرض ، والمراد هنا الجريح المشرف على القتل أو
المريض العاجز عن القيام ، واللي فتل الحبل والتلوي عند المرض والشدة مجاز
شائع في عرف العرب والعجم ، وقوله : ( يعود ) على ما في النهج [ أي ] يعيد الاشتغال
بالعيادة بالفعل وقيل مشتق من العود لإفادة التكرار وهو بعيد .
ويقال : يجود فلان بنفسه أما إذا
كان يخرجها وهي تفارقه كأنه يهب نفسه
ويسخي بها ( وغافل ) ) أي عن الموت وما يراد به وما يصيبه من المكاره والمصائب ،
وما يكتب عليه من الخطايا ( وليس بمغفول عنه ) فان الكتبة يحفظون عمله ، والله
سبحانه رقيب عليه ، والمقادير متوجهة عليه .
وفلان يمضي على أثر فلان أي يحذو حذوه كأنه يضع القدم على أثر قدمه ،
وكلمة ( ما ) فيما يمضى مصدرية أو زائدة ، والمعنى شأن الباقين في الأمور المذكورة
ما شاهدتموه من أحوال الماضين ، أو المراد يمضي الباقون كما مضى من مضى وعاقبة
الجميع الفناء ، وقيل : أي على أثر من سلف يمضي من خلف فتزودوا فان خير الزاد
التقوى .
( ويفنى ) على بناء المجرد ، يمكن أن بقرء على بناء الافعال ، والموئل
الملجأ وفي الفقيه ( يؤول الخلق ويرجع الامر ) .
( ألا إن هذا يوم ) وفي بعض النسخ ( اليوم ) وفي الفقيه ( إن هذا اليوم يوم ) ) .
( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) أي دعائي ، سماه عبادة ترغيبا إليه
وإيذانا بأنه ينبغي أن يكون الدعاء مقصودا بالذات للداعي ولا يمل منه لعدم الإجابة
وقيل : المراد بالدعاء في قوله : ( ادعوني ) العبادة ، والأول هو مدلول الصحيفة السجادية
والأخبار الكثيرة ، والدخور الصغار والذل .
وفي الفقيه ( لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئا إلا أعطاه ، والجمعة واجبة على
كل مؤمن إلا على المريض والصبي والشيخ الكبير والمجنون والأعمى والمسافر
بحار الأنوار — صفحة 248
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٨