( إن الله يأمر بالعدل ) قيل هو التوسط في الأمور اعتقادا وقولا وعملا (
والاحسان ) أي إحسان الطاعات كمية وكيفية ، أو العدل بين الناس والاحسان إليهم
وقيل : العدل التوحيد والاحسان أداء الفرائض ، وقيل : العدل في الافعال والاحسان
في الأقوال ، وقيل : العدل أن ينصف وينتصف ، والاحسان أن ينصف ولا ينتصف
( وإيتاء ذي القربى ) أي إعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه أو أقارب الرسول صلى الله عليه وآله
حقوقهم من الخمس وغيره كما ورد في الاخبار .
( وينهى عن الفحشاء ) أي الافراط في متابعة القوى الشهوية كالزنا ( والمنكر )
أي ما ينكر على متعاطيه في إثارة القوة الغضبية ( والبغي ) أي الاستعلاء والاستيلاء
على الناس والتجبر عليهم بالشيطنة التي هي مقتضى القوة الوهمية قيل : لا يوجد من
الانسان شئ إلا وهو مندرج في هذه الاقسام ، صادر بتوسط إحدى هذه القوى
( يعظكم ) بالأمر والنهي والمميز بين الخير والشر ( لعلكم تذكرون ) أي تتعظون
وقرئ بتخفيف الذال وتشديدها .
69 - المتهجد وجمال الأسبوع : وأما القنوت فيها ، فان صلى جماعة
ففيها قنوتان أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ، وإن
صلى منفردا فقنوت واحد ، ويستحب أن يقنت بهذا الدعاء : اللهم إني أسئلك لي
ولوالدي ولولدي وأهل بيتي وإخواني اليقين والعفو والمعافاة والمغفرة والرحمة
والعافية في الدنيا والآخرة .
وروى أبو حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قنوت الجمعة
كلمات الفرج ويقول : ( يا الله الذي ليس كمثله شئ صل على محمد وآل محمد ، صلاة
كثيرة طيبة مباركة ، اللهم أعط محمدا وآل محمد جميع الخير كله ، واصرف عن محمد
وآل محمد الشر كله ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب على وعافني ومن علي بالجنة
طولا منك ، ونجني من النار ، واغفر لي ما سلف من ذنوبي ، وارزقني العصمة فيما
بقي من عمري أن أعود في شئ من معاصيك أبدا حتى تتوفاني وأنت عني راض ،
بحار الأنوار — صفحة 250
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٠