أو دليل عليه وتقدير توبتهم ، أو حياتهم ، أو عدم بعثهم ، أو لأنهم لا يرجعون ولا ينيبون .
( وحرام ) خبر محذوف أي وحرام عليها ذلك ، وهو المذكور في الآية المتقدمة
( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ) وقيل حرام
أي عزم وموجب عليهم أنهم لا يرجعون .
( كل نفس ذائقة الموت ) وعد ووعيد للمصدق والمكذب ( وإنما توفون
أجوركم ) أي تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو شرا تاما وافيا ( يوم القيمة ) أي
يوم قيامكم من القبور ، وقيل : لفظ التوفية يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الأجور
يعني في البرزخ .
( فمن زحزح عن النار ) أي بعد عنها ( فقد فاز ) بالنجاة ونيل المراد والفوز الظفر
بالبغية ( وما الحياة الدنيا ) أي لذاتها وزخارفها ( إلا متاع الغرور ) شبهها بالمتاع
الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه ، والغرور مصدر وجمع غار .
( أو لستم ترون إلى أهل الدنيا ) في النهج ( ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون
على أحوال شتى فميت يبكى وآخر يعزى ، وصريع مبتلى ) والباقي بالرفع
وكأن الرؤية ضمنت هنا معنى النظر ، وشت الامر تفرق ، وأشياء شتى أي متفرقة
بحار الأنوار — صفحة 247
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٧