من استغنى عن الشئ فلم يلتفت إليه ، وقيل جزاه جزاء استغنائه عنها كقوله تعالى :
( نسوا الله فنسيهم ) ( 1 ) .
57 - رسالة الجمعة : في أعمال الجمعة للشهيد الثاني قال : قال النبي صلى الله عليه وآله
الجمعة حج المساكين .
وكان سعيد بن المسيب يقول : الجمعة أحب إلى من حجة تطوع .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقرأ في الجمعة في الركعة الأولى بسورة الجمعة
ليحرض بها المؤمنين ، وفي الثانية بسورة المنافقين ليفزع بها المنافقين .
وقال : من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت ،
غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام .
وقال عليه السلام : من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها ،
ولبس من صالح ثيابه ، ثم لم يتخط رقاب الناس ، ولم يلغ عند الموعظة ، كان كفارة
لما بينهما ، ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له طهرا .
وقال : من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب ، فهو كالحمار يحمل أسفارا ،
والذي يقول له أنصت لا جمعة له .
وقال : من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ، ولبس
من أحسن ثيابه ، ثم خرج يأتي المسجد ، ولم يتخط رقاب الناس ، ثم يركع ما شاء
الله أن يركع ، وأنصت أما إذا
خرج الامام ، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي
قبلها .
وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله برد يلبسه في العيدين والجمعة سوى ثوب مهنته .
وفي حديث آخر عنه عليه السلام : إن الله وملائكة يصلون على أصحاب العمائم
يوم الجمعة .
وقال عليه السلام : أما إذا كان يوم الجمعة كان على باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون
الأول فالأول ، فإذا جلس الامام طووا الصحف وجاؤوا يستعملون الذكر .
هامش
( 1 ) براءة : 67 .