بيان : قال في النهاية : فيه ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي
مهنته أي بذلته وخدمته ، والرواية بفتح الميم وقد تكسر وخطأ الزمخشري الكسر
انتهى ( غسل الجنابة ) أي كغسلها ويحتمل الحقيقة كما يظهر استحباب الجماع قبل
الذهاب إلى الجمعة من بعض روايات العامة .
قوله عليه السلام : ( غسل يوم الجمعة واغتسل ) قال في النهاية : ذهب كثير من
الناس إلى أن ( غسل ) أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة ، لان ذلك يجمع
غض الطرف في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتشديد وبالتخفيف أي جامعها
وقد روي مخففا وقيل : أراد غسل غيره واغتسل هو لأنه أما إذا جامع زوجته أحوجها
إلى الغسل وقيل : أراد بالغسل غسل أعضائه للوضوء ، ثم يغتسل للجمعة ، وقيل : هما
بمعنى واحد كرر للتأكيد انتهى ، وقال بعضهم غسل معناه غسل الرأس خاصة ، لان
العرب لهم شعور يبالغون في غسلها فأفردها بالذكر ، واغتسل يعني غسل سائر جسده .
أقول : ويحتمل أن يراد به غسل الرأس بالخطمي والسدر أو غسل
الثياب .
( وبكر وابتكر ) قال في النهاية بكر إلى الصلاة أتى أول وقتها ، وكل
من أسرع إلى شئ فقد بكر إليه ، وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة ، وأول كل
شئ باكورته ، وابتكر الرجل أما إذا أكل باكورة الفواكه .
وقيل : معنى اللفظين واحد فعل وافتعل ، وإنما كررا للمبالغة والتوكيد ،
كما قالوا جاد مجدا انتهى ، وقال بعضهم : معنى بكر أي تصدق قبل خروجه كما في
الحديث ، باكروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها .
أقول : هذه الأخبار أكثرها عامية أوردناها تبعا للشيخ المتقدم ذكره قدس
الله لطيفه .
58 - المكارم : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا : يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة ولا تسمع
بحار الأنوار — صفحة 215
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٥