الرابع : يدل على السقوط عن الشيخ الكبير ، وهو مذهب علمائنا ، وقيده
في القواعد بالبالغ حد العجز أو المشقة الشديدة ، والنصوص مطلقة والأحوط عدم
الترك مع الامكان .
الخامس : يدل على عدم وجوبه على المسافر ، ونقل اتفاق الأصحاب عليه الفاضلان
والشهيد ، والمشهور أن المراد به المسافر الشرعي فتجب على ناوي الإقامة عشرا
والمقيم في بلد ثلاثين يوما ، وفي المنتهى نقل الاجماع عليه ، وكذا كثير السفر
والعاصي كما صرح به في الذكرى وغيره ، وقال في المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا
في اشتراط الطاعة في السفر لسقوط الجمعة ، وقرب الاشتراط ، والمسألة لا تخلو من
إشكال ، وإن كان ما قر به قريبا .
ومن حصل في مواضع التخيير فالظاهر عدم الوجوب عليه ، لصدق السفر ،
وجزم في التذكرة بالوجوب ، وذهب في الدروس إلى التخيير .
السادس : يدل على عدم الوجوب على المرأة ، وقل الفاضلان وغيرهما اتفاق
الأصحاب عليه وفي الخنثى المشكل قولان وظاهر هذا الخبر الوجوب عليها كظاهر
أكثر الاخبار .
السابع : يدل على عدم وجوبها على العبد ونقل الفاضلان وغيرهما اتفاق
الأصحاب عليه ، ولافرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب الذي لم يؤد شيئا
لصدق المملوك على الكل ، وهل يجب أما إذا أمره المولى ؟ فيه إشكال ، واختلف
الأصحاب في المبعض أما إذا هاياه المولى ، فاتفقت الجمعة في يومه ، فالمشهور
سقوطها عنه ، وفي المبسوط تجب عليه ولا يخلو من قوة ، لعدم صدق العبد
والمملوك عليه .
الثامن : يدل على عدم وجوبها على المريض والأعمى ، ونقل الفاضلان
وغيرهما اتفاق الأصحاب عليها ، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق فيهما بين ما
يشق معه الحضور وغيره ، وبهذا التعميم صرح في التذكرة ، واعتبر في المسالك
بحار الأنوار — صفحة 157
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٧