الاتيان بلفظ الفرض الذي هو أصرح العبارات في الوجوب وآكدها ، ثم قوله : ( على
الناس ) كما في سائر الكتب لئلا يتوهم منه التخصيص بصنف وجماعة ، ثم ضمها مع
الصلوات التي كلها واجبة عينا .
ثم قوله : ( وضعها عن تسعة ) فإنه في قوة الاستثناء ، فيفيد تأكيد شمول الحكم
لغير تلك الافراد ، ويرفع احتمال حمل الفرض على الوجوب التخييري ، فان
فيهم من يجب عليهم تخييرا بالاتفاق ، ولفظ الامام الواقع فيها وفي سائر أخبار
الجمعة والجماعة لا ريب في أن الظاهر فيها إمام الجماعة ، بقرينة الجماعة المذكورة
سابقا .
فان قيل : لعل المراد بقوله خمسا وثلاثين صلاة الصلوات التي منها الصلاة
الواقعة في ظهر يوم الجمعة أعم من الجمعة والظهر ، وقوله ( منها صلاة ) أريد بها فرد
من واحدة من الخمس والثلاثين فهو في غاية البعد .
بحار الأنوار — صفحة 155
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٥