إلى الكراهية ، ولعله أقرب ، ومن القائلين بالتحريم من صرح بانتفاء التحريم
بالنسبة إلى البعيد الذي لا يسمع ولا صم لعدم الفائدة ، ومن المتأخرين من صرح
بعموم التحريم ، ولم يصرح الأكثر ببطلان الصلاة أو الخطبة بالكلام ، والأقرب
العدم ، قال العلامة في النهاية : ولا تبطل جمعة المتكلم وإن حرمناه إجماعا ، والخلاف
في الاثم وعدمه ، والظاهر تحريم الكلام أو كراهته بين الخطبتين ، ولا يحرم بعد الفراغ
منهما ، ولا قبل الشروع فيهما اتفاقا .
1 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد ، عن
حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، فيها
صلاة واحدة فرضها الله في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير ،
والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ،
ومن كان على رأس فرسخين ، والقراءة فيها جهار ، والغسل فيها واجب ،
وعلى الامام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد
الركوع ( 1 ) .
مجالس الصدوق : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد
إلى قوله على رأس فرسخين ( 2 ) .
مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن
الصدوق ، عن أبيه مثله ( 3 ) .
الخصال : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم مثله
إلى قوله وهي الجمعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 46 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 234 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 47 .
( 4 ) الخصال ج 2 ص 108 .