حيث يقول بتأخير الخطبتين في الجمعة والعيدين وهو ضعيف ، وفيها دلالة ما على التقديم
إن فسر بالخطبة فقط إذ مع تقديم الصلاة الامر بالسعي إلى الخطبة فقط بعيد ،
بخلاف ما أما إذا كانتا متقدمتين ، فان حضورهما يستلزم حضور الصلاة وهما من
مقدماتها .
الخامس : استدل بها على وجوب إيقاع الخطبة بعد الزوال ، واختلف
الأصحاب فيه ، فذهب الأكثر منهم المرتضى وابن أبي عقيل وأبو الصلاح إلى أن
وقتها بعد الزوال ، وقال الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط أنه ينبغي للامام
إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بمقدار ما أما إذا
خطب الخطبتين
زالت الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس ، واختاره ابن البراج والمحقق
والشهيدان ، وظاهر ابن حمزة وجوب التقديم وجواز التقديم لا يخلو من قوة ، ويدل
عليه صحيحة ابن سنان ( 1 ) وغيرها .
واحتج المانعون بهذه الآية حيث أوجب السعي بعد النداء الذي هو الاذان
فلا يجب قبله ، وأجيب بأنه موقوف على عدم جواز الاذان يوم الجمعة قبل الزوال
وهو ممنوع .
السادس : تدل الآية على تحريم البيع بعد النداء ونقل الاجماع عليه العلامة
وغيره ، والاستدلال بقوله : ( وذروا البيع ) فإنه في قوة اتركوا البيع بعد النداء
وربما يستدل عليه بقوله تعالى : ( ( فاسعوا ) بناء على أن الفورية تستفاد من ترتب
الجزاء على الشرط ، والامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وهذا على تقدير تمامه
إنما يدل على التحريم مع المنافاة والمشهور التحريم مطلقا .
ثم اعلم أن المذكور في عبارة أكثر الأصحاب تحريم البيع بعد الاذان حتى
أن العلامة في المنتهى والنهاية نقل إجماع الأصحاب على عدم تحريم البيع قبل
النداء ولو كان بعد الزوال ، وفي الارشاد أناط التحريم بالزوال ، وتبعه الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 12 ط نجف ج 1 ص 248 ط حجر .