في نهاية التيقظ والتذكر له .
الثالث أنه أطنب الكلام تعظيما لشأن ما فيه الكلام ، وإيماء إلى أنه من
الشرافة والكرامة بحيث يتلذذ المتكلم بما تك لم فيه كما يتلذذ بذكر المحبوبين ،
ووصفهم بصفاتهم والاطناب في أحوالهم .
والرابع أنه أجمل أولا المنادى ، حيث عبر بأي العامة لكل شئ تخييلا
لان هذا الامر لعظم شأنه مما لا يمكن المتكلم أن يعلم أول الأمر وبادئ
الرأي أنه بمن يليق ، ومن يكون له ؟ حتى أما إذا
تفكر وتدبر علم من يصلح له
ويليق به .
الخامس أنه أتى بكلمة ها التي للتنبيه لمثل ما قلناه في يا .
السادس أنه عبر عنهم بصيغة الغائب ، تنبيها على بعدهم لمثل ما قلناه في يا .
السابع أنه طول في اسمهم ليحصل لهم التنبيه الكامل ، فإنهم في أول النداء
يأخذون في التنبه ، فكلما طال النداء واسم المنادي ازداد تنبههم .
الثامن أنه خص المؤمنين بالنداء مع أن غيرهم مكلفون بالشرايع ، تنبيها على
أن الامر من عظمه بحيث لا يليق به إلا المؤمنون .
التاسع أنه عظم المخاطبين به بذكر اسمهم ثلاث مرات من الاجمال والتفصيل ،
فان ( أيها ) مجمل و ( الذين ) مفصل بالنسبة إليه ثم الصلة تفصيل للموصول .
العاشر أنه عظمهم بصيغة الغيبة .
الحادي عشر أنه خص المعرفة بالنداء تنبيها على أنه لا يليق بالخطاب إلا رجال
معهودون معروفون بالايمان .
الثاني عشر أنه علق الحكم على وصف الايمان تنبيها علي عليه له واقتضائه
إياه .
الثالث عشر أنه أمرهم بالسعي الذي هو الاسراع بالمشي إما حقيقة أو مجازا
كما مر والثاني أبلغ .
بحار الأنوار — صفحة 135
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٥