وروي الكليني في الحسن ( 1 ) كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله أكرم
بالجمعة المؤمنين ، فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ،
ولا ينبغي تركها فمن تركها متعمدا فلا صلاة له .
وبالجملة قوله سبحانه في الجمعة ( فاسعوا إلى ذكر الله ) وقوله ( أما إذا
رأوا
تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) وقوله في المنافقين ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم
ولا أولادكم عن ذكر الله ) أي لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره سبحانه
( ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) حيث طلبوا تجارة الدنيا الفانية وربحها
فسروا الآخرة الباقية ، ذلك هو الخسران المبين ، فكل ذلك مما يورث الظن
القوى بأن هذه الآية أيضا مسوقة للتهديد على ترك الجمعة أو ما يشملها ، ولذا أوردناها
ههنا تأييدا لا استدلالا فلا تغفل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 425 .