أو على أنه يصلي مع الامام ركعة .
8 - العياشي : عن أبن بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في صلاة المغرب في
الخوف ، قال : يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدو واحدة والأخرى خلفه ، فيصلي
بهم ثم ينصب قائما ويصلون هم تمام ركعتين ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم تأتي
الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعتين ، ويصلون هم ركعة ، فيكون للأولين قراءة ،
وللآخرين قراءة ( 1 ) .
بيان : هذا وجه ترجيح لتخصيص الأولين بركعة ليدرك كل منهما ركعة من
الركعتين اللتين يتعين فيهما القراءة .
9 - العياشي : عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
حضرت الصلاة في الخوف ، فرقهم الامام فرقتين فرقة مقبلة على عدوهم ، وفرقة خلفه
كما قال الله تبارك وتعالى ، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة ، ثم يقوم بعد ما يرفع
رأسه من السجود فيتمثل قائما ويقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلي كل إنسان منهم
لنفسه ركعة ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم
ويجئ الآخرون والامام قائم فيكبرون ويدخلون في الصلاة خلفه ، فيصلي بهم
ركعة ثم يسلم ، فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير ، وللآخرين التسليم
مع الامام ، فإذا سلم الامام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة
فتمت للامام ركعتان ولكل إنسان من القوم ركعتان واحدة في جماعة ، والأخرى
وحدانا .
وإذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة والمناوشة والمعانقة ، وتلاحم
القتال فان أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر
والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة ، إلا بالتهليل والتسبيح والتحميد
والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ، لم يأمرهم بإعادة الصلاة .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 272 .