في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ، ولا يظهر من الروايات
إلا القصر في الكيفية على بعض الوجوه ، والمذكور فيها العدو واللص والسبع ،
فالحاق غيرها بها يحتاج إلى دليل .
وقال الشهيد الثاني : والحق بذلك الأسير في يد المشركين أما إذا
خاف من إظهار
الصلاة ، والمديون المعسر لو عجز عن إقامة البينة بالاعسار ، وخاف الحبس فهرب
والمدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف انتهى .
وقد يستدل على التعميم بأنه تجب الصلاة على جميع المكلفين لعموم الأدلة
والصلاة بالايماء والتكبير مع العجز صلاة شرعية في بعض الأحيان ، فحيث تعذر
الأول ثبت الثاني ، وإلا يلزم التخصيص فيما دل على وجوب الصلاة على كل
مكلف .
والمسألة قوية الاشكال والمشهور في الموتحل والغريق أنهما يصليان بالايماء
مع العجز ، ولكن لا يقصران ، وذكر الشهيد في الذكرى أنه لو خاف من إتمام الصلاة
استيلاء الغرق ، ورجا عند قصر العدد سلامته وضاق الوقت ، فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا
واستحسنه الشهيد الثاني ، وتنظر في سقوط القضاء ، وربما يقال جواز الترك للعجز
لا يوجب جواز القصر من غير دليل ، والله يعلم .
12 - كتاب صفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أيام صفين وحض أصحابه على
القتال ، وساق الحديث الطويل إلى قوله : فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب
الشفق ، وما كانت صلاة القوم إلا تكبيرا .
ومنه : عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال : اقتتل الناس في
صفين من لدن اعتدال النهار إلى صلاة المغرب ، ما كان صلاة القوم إلا التكبير عند
مواقيت الصلاة .
ومنه : عن نمير بن وعلة عن الشعبي في وصف بعض مواقف صفين إلى أن
بحار الأنوار — صفحة 118
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٨