والناس يوما بصفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم أمير المؤمنين عليه السلام
أن يسبحوا ويكبروا ويهللوا ، قال : وقال الله : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا )
فأمرهم علي عليه السلام فصنعوا ذلك ركبانا ورجالا ( 1 ) .
ورواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فات الناس الصلاة مع علي يوم صفين
إلى آخره ( 2 ) .
ومنه : عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن قول الله تعالى ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) كيف يفعل وما يقول ؟ ومن يخاف
سبعا ولصا كيف يصلى ؟ قال : يكبر ويؤمي إيماء برأسه ( 3 ) .
ومنه : عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة الزحف قال تكبير
وتهليل ، يقول : الله أكبر ، يقول الله ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 4 ) .
11 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة ، فلا يستطيع المشي مخافة السبع ، وإن
قام يصلي خاف في ركوعه أو سجوده ، والسبع أمامه على غير القبلة ، فان توجه
الرجل أمام القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال : يستقبل الأسد
ويصلي ويومي إيماء برأسه ، وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة ( 5 )
بيان : المشهور بين الأصحاب أن خائف السبع والسيل والغرق ، يصلي
صلاة الخوف كمية وكيفية ، حتى قال في المعتبر : كل أسباب الخوف يجوز معها
القصر ، والانتقال إلى الايماء مع الضيق ، والاقتصار التسبيح إن خشي مع الايماء
وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق ، وعلى ذلك فتوى الأصحاب .
وتردد في ذلك العلامة في المنتهى ، ونقل عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 129 .
( 5 ) كتاب المسائل البحار ج 10 ص 279 ، الطبعة الحديثة .