يرون بعض محاسنهن أو زينتهن كما قيل في نزول قوله سبحانه : " ولقد علمنا المستقدمين
منكم ولقد علمنا المستأخرين " وقد مر ( 1 ) .
وقد يصحف ويقر الأزز بالزائين المعجمتين ، قال في النهاية : في حديث سمرة
كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فانتهيت إلى المسجد فإذا هو بأزر : أي ممتلئ
بالناس ، يقال : أتيت الوالي والمجلس أزز أي كثير الزحام ، ليس فيه متسع والناس
أزز وأما إذا
انضم بعضهم إلى بعض انتهى ، وهذا مع أنه مخالف للنسخ ، لا يستقيم التعليل
إلا بتكلف ، والخبر الأول يؤيد الثاني ، وما سيأتي من المكارم يؤيد الأول .
4 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : المرأة خلف الرجل صف
ولا يكون الرجل خلف الرجل صفا ، إنما يكون الرجل إلى جنب الرجل
عن يمينه ( 2 ) .
ومنه : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
عن علي عليه السلام قال : قال : رجلان صف ، فإذا كانوا ثلاثة تقدم الامام ( 3 ) .
وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال : الصبي عن يمين الرجل في الصلاة وأما إذا
ضبط
الصف جماعة ، والمريض القاعد عن يمين المصلى هما جماعة ، ولا بأس بأن يؤم
المملوك وأما إذا
كان قاريا وكره أن يؤم الاعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة ( 4 ) .
بيان : يستفاد من هذه الأخبار أحكام :
الأول : تحقق الجماعة بمأموم واحد ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب .
الثاني : تحققه بالمريض وهو أيضا كذلك .
الثالث : تحققه بالمرأة وهو أيضا كذلك .
هامش
( 1 ) الحجر : 24 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 72 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 92 ط نجف .
( 4 ) قرب الإسناد ص 95 ط نجف .