العقيدة ، أو يكون خائنا في أموال المسلمين أو أعراضهم .
ومنها ما رواه أيضا ( 1 ) عن سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه قال : سألته عن الرجل
يقارف الذنوب يصلى خلفه أم لا ؟ قال : لا .
وهو أيضا مع عدم الصحة ، يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون
مصرا على اقتراف جميع الذنوب ، مكثرا منها ، فان المضارع يدل على الاستمرار
التجددي ، والذنوب جمع معرف باللام ، يفيد العموم ، ولو قيل بأن اقتراف جميع
الذنوب بعيد ، فلا أقل من الدلالة على ارتكاب كثير من الذنوب ، مع العلم بها ، لا مع
الاحتمال والتوهم .
ومنها صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في
جميع أموره ، عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟
قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا .
وهذا يدل على جواز الصلاة خلف المصر على الصغيرة ، وعدمه خلف العاق
قال في الذكرى : ويحمل ذلك على أنه غير مصر إذ الاصرار على الصغاير يلحقها
بالكبائر ، إن جعلنا هذا صغيرة ، وتحريم أن يقول لهما أف يؤذن بعظم حقهما ،
وبأن المتخطي نهي الله فيهما على خطر عظيم انتهى .
وبالجملة هذا الخبر وإن كان صحيحا فهو مشتمل على ما لم يقولوا به ، والحمل
على عدم الاصرار في غاية البعد .
ومنها ما روي ( 3 ) من المنع من الصلاة خلف شارب الخمر والنبيذ .
ومنها ما ورد من المنع من الصلاة خلف الفاجر ( 4 ) والظاهر منها خلفاء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 254 و 332 ط حجر ، الفقيه ج 1 ص 249 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 254 ، الفقيه ج 1 ص 248 .
( 3 ) راجع السرائر : 484 .
( 4 ) الخصال ج 2 ص 151 في خبر الأعمش وقد مر .