الفصل الثاني
في بيان حكم سهو الإمام والمأموم
اعلم أنه لا يخلو من أن يكون السهو مشتركا بين الإمام والمأموم أو مختصا
بالامام ، أو بالمأموم ، ولنورد الأخبار الواردة في ذلك سوى ما تقدم ذكره ، ثم نبين
حكم كل من الصور .
فمنها ما رواه الشيخ في الموثق ( 1 ) عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الامام أن يسبح في السجود أو في الركوع
أو نسي أن يقول شيئا بين السجدتين ، فقال : ليس عليه شئ .
وبهذا الاسناد ( 2 ) عن عمار عنه عليه السلام قال : سألته عن رجل سهى خلف الامام
بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ، فقال :
جازت صلاته ، وليس عليه وأما إذا
سهى خلف الامام سجدتا السهو ، لان الامام ضامن
لصلاة من خلفه .
وروي أيضا في الموثق عن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدخل
مع الامام وقد سبقه الامام بركعة ، أو أكثر ، فسهى الامام كيف يصنع ؟ فقال وأما إذا
سلم
الامام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على
صلاته وأتمها وسلم سجد الرجل سجدتي السهو إلى أن قال وعن رجل سهى خلف
الامام فلم يفتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح .
وروي أيضا في الصحيح ( 4 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ؟ قال : يتم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 278 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 278 ط نجف .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 237 ط حجر ، ج 2 ص 254 ط نجف .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 190 .