له الرجوع إلى المأمومين لعدم اتفاقهم وعدم تحقق جامع بينهم والرجوع إلى بعضهم
دون بعض ترجيح من غير مرجح ، إلا أن يحصل له ظن بقول بعضهم ، فيخرج عن
الصورة المفروضة ويعمل بظنه ، وفي رجوع المأمومين إليه ما مر وأما رجوع بعض
المأمومين إلى بعض فلا وجه له ، فلابد من انفرادهم ، ويحتمل عدم انفراد الثالث عن
الامام لأنه أيضا يبنى على الأربع .
ويحتمل في تلك الصورة وجه آخر بأن يقال : يرجع الثالث في نفي الخمس
إلى الامام ، وفي الثلاث إلى علمه ، فيبني على الأربع من غير سجدة للسهو ،
والأول يرجع إلى الامام في نفي الاثنين ، وفي نفي الأربع إلى علمه ، فيبني على
الثلاث من غير احتياط ، وهذا وجه قريب بالنظر إلى عمومات الأدلة كما لا يخفى .
ولو كان الثالث الامام فله مع بعض المأمومين رابطة ؟ ولا يبعد عمل الثاني
والثالث بالرابطة ، وينفرد الأول عملا بظواهر بعض النصوص المعتبرة ، ولو كان الأول
الامام فله مع الثاني رابطة هي الثلاث فيعملان بها ، ويبنيان عليها ، وينفرد الثالث
والأحوط في الجميع الإعادة مع العمل بما ذكرنا لدلالة المرسلة المتقدمة عليها على
بعض المحتملات ، ولتعارض تلك الوجوه المتقدمة والله تعالى يعلم حقايق أحكامه
وحججه عليهم السلام .
بحار الأنوار — صفحة 248
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٨