إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير وضوء .
وفي الصحيح عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيضمن
الامام الصلاة ؟ فقال : ليس بضامن .
وروى مرسلا عن الحسين بن بشير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله رجل
عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا إن الامام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الامام
صلاة الذين خلفه وإنما يضمن القراءة .
ورواه في الفقيه ( 3 ) مرسلا عن الحسين بن كثير وهو أصوب ، وهما
مجهولان ( 4 ) .
أقول : يمكن الجمع بين أخبار إثبات الضمان وعدمه بوجوه :
الأول ما ذكره الصدوق حيث قال بعد إيراد رواية أبي بصير ( 5 ) : ليس هذا
بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام ، لأن الامام ضامن لصلاة من خلفه متى سهى
عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا .
والثاني ما ذكره أيضا حيث قال : ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان
لاتمام الصلاة بالقوم ، فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر
ثم استشهد برواية زرارة المتقدمة .
والثالث أن يكون المراد بالضمان ضمان القراءة وبعدمه سائر الأذكار
والأفعال .
هامش
( 1 ) التهذيب ط حجر نفسه ط نجف ج 3 ص 279 .
( 2 ) رواه الشيخ في الاستبصار ( ج 1 ص 220 ط حجر ج 1 ص 440 ط نجف )
باسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) وأرسله في التهذيب
راجع ( ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 279 ط نجف ) .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 247 .
( 4 ) بل هما مهملان كما عرفت .
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 264 .