المأمومين ، مع تحقق رابطة بين الشكين ، فالمشهور حينئذ رجوعهما إلى تلك
الرابطة كما وأما إذا
شك الامام بين الاثنتين والثلاث ، وشك المأموم بين الثلاث
والأربع ، فهما متفقان في تجويز الثلاث ، والامام موقن بعدم احتمال الأربع ،
والمأموم موقن بعدم احتمال الاثنتين ، فإذا رجع كل منهما إلى يقين الآخر تعين
اختيار الثلاث ، فيبنون عليها ، ويتمون الصلاة من غير احتياط .
وربما قيل بانفراد كل منهما حينئذ بشكه ، وربما يستأنس له بما يظهر
من مرسلة يونس من عدم رجوع أحدهما إلى الآخر مع شك الآخر ، وإن أمكن أن
يقال : إنه ليس الرجوع هنا فيما شكا فيه ، بل فيما أيقنا فيه ، ولعل اختيار الرابطة
والاتمام والإعادة أيضا أحوط .
الخامس عشر : الصورة المتقدمة مع عدم تحقق الرابطة كما وأما إذا
شك
أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس فالمشهور أنه ينفرد
كل منها بشكه ، ويعمل بحكم شكه ، وهو قوى ، لعدم دخوله ظاهرا في عموم نصوص
رجوع أحدهما إلى الآخر كما عرفت ، ولعموم النصوص الدالة على حكم شك
كل منهما .
ثم اعلم أنه على المشهور لا فرق في الصورتين بين كون الشك في الركعات
أو في الأفعال ، وكذا لا فرق في صورة تحقق الرابطة بين أن يكون شك أحدهما
مبطلا أم لا ، فالأول كما وأما إذا
شك أحدهما بين الاثنين والثلاث ، والآخر بين
الثلاث والخمس ، فإنهما يرجعان إلى الثلاث وإن كان الشك بين الثلاث والخمس
مبطلا لو انفرد .
وكذا لا فرق بين ما وأما إذا
انفرد كل منهما بحكم أم لا ، فالأول كما وأما إذا
شك أحدهما
بين الثلاث والأربع ، والآخر بين الأربع والخمس ، فان حكم الأول صلاة الاحتياط
وحكم الثاني سجدة السهو فإنه يسقطان عنهما ويرجعان إلى الأربع وكما وأما إذا
شك أحدهما
بين الاثنتين والثلاث والأربع والآخر بين الثلاث والأربع والخمس ، وحكم الأول
ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وحكم الثاني ركعتان من جلوس مع سجدة السهو
بحار الأنوار — صفحة 246
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٦