للامام فيه حتى يعلم بفعل الامام فعله .
ويرد على الأخير أن هذا الوجه مشترك بينه وبين سائر الأذكار ، إلا أن
يقال : ذكره على سبيل المثال أو يقال : إن في ساير الأذكار لما تحقق القدوة في
الحالة التي تقع الذكر فيها ، فالظاهر وقوع الذكر منه مع إيقاع الامام كالركوع
والسجود ، بخلاف التكبير وفيه بعد كلام .
الثاني أن يكون المراد بالوهم الأعم من الشك والسهو ، ويكون المقصود
بيان فضيلة الجماعة وفوائدها ، وأنه لا يقع من المأموم سهو وشك غالبا في الركعات
والأفعال ، لتذكير الامام له ولا يخفى بعده .
الثالث أن يكون المراد بالوهم ما يشمل الشك والظن والسهو ، أو يخص
بالسهو كما فهمه جماعة ، فيدل على عدم ترتب حكم السهو على سهو المأموم ،
ومنه عدم بطلان صلاة المأموم بزيادة الركن سهوا ، فيما وأما إذا
ركع أو سجد قبل الامام
أو رفع رأسه عنهما قبله ، فإنه يرجع في تلك الصور ولا تضره زيادة الركن .
الرابع أن يكون المراد ما يسهو عنه من الأذكار ، إذ ليس فيها ركن غيرها ،
قلت : لعل المراد أنه يثاب عليها لقراءة إمامه بخلاف المنفرد ، فإنه إنما لا يعاقب
على تركها .
ثم إنه روى الشيخ بسند فيه ضعف عن زرارة ( 1 ) قال : سألت أحدهما عليهما السلام
عن رجل صلى بقوم فأخبرهم أنه لم يكن على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم فإنه
ليس على الامام ضمان ، ورواه الصدوق ( 2 ) بسند صحيح .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيضمن
الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ قال : لا يضمن أي شئ يضمن ؟
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ج 3 ص 269 ط نجف .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 264 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 277 ط نجف .