العدم ، والحمل على الظاهر إلا أنها مرسلة انتهى .
العاشر : كون كل منهما ظانا بخلاف الآخر ، فظاهر الأصحاب عدم رجوع
أحدهما إلى الآخر ، بل كل منهما ينفرد بحكمه لعدم الترجيح ، ولا يخلو من قوه
إذ المتبادر من النصوص الدالة على رجوع أحدهما إلى صاحبه أن يكون بينهما
تفاوت في مراتب العلم ، لا سيما مرسلة يونس ، حيث قال " وأما إذا
حفظ عليه من خلفه "
وقال : " وأما إذا
لم يسه الامام " والتمسك بعموم متابعة الامام هنا ضعيف ، وإن كان
محتملا .
الحادي عشر : يقين الامام ويقين بعض المأمومين بخلافه ، وشك آخرين ،
فالشاك يرجع إلى الامام لعموم النصوص ، وينفرد الموقن بحكمه .
الثاني عشر : شك الامام وبعض المأمومين مختلفين في الشك أو متفقين
مع يقين بعض المأمومين ، فالأشهر والأظهر في تلك الصورة رجوع الامام إلى الموقن
والشاك من المأمومين إلى الامام ، لعموم النصوص الدالة على رجوع الامام إلى
المأمومين ، ومتابعة المأموم للامام .
وفي مرسلة يونس ما يدل على عدم رجوع الامام إلى المأمومين مع اختلافهم
ويمكن حمله على أن المراد بقوله عليه السلام " وأما إذا
حفظ عليه من خلفه بايقان " أعم
من يقين الجميع بأمر واحد أو يقين البعض ، مع عدم معارضة يقين آخرين ، وحمل
قوله : " فإذا اختلف على الامام من خلفه " على الاختلاف في اليقين .
وبالجملة يشكل التعويل على المرسلة المزبورة لضعفها ، مع ، معارضة النصوص
المعتبرة ، وإن كان الاحتياط يقتضي العمل بما قلنا ثم إعادة الجميع كما عرفت في
أمثاله لظاهر المرسلة لا سيما على نسخة الفقيه من قوله باتفاق منهم .
الثالث عشر : اشتراك الشك بين الامام والمأمومين مع اتفاقهم في نوع
الشك ، ولا شك في أنه يلزمهم جميعا حكم ذلك الشك ، ولا يبعد التخيير بين الايتمام
والانفراد فيما يلزمهم من صلاة الاحتياط كما ذكره بعضهم .
الرابع عشر : اشتراكهما في الشك مع اختلاف نوع شك الامام مع شك
بحار الأنوار — صفحة 245
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٥