الذي لا يوجب زيادته البطلان ، واحتمل الشهيد في الذكرى عدم البطلان بناء على أن
ترك الرجوع رخصة ، ولا يخفى ضعفه .
العاشر : لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه ليس لناسي ذكر الركوع أو
الطمأنينة فيه حتى ينتصب ، ولناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الرفع حتى يسجد
والذكر في السجدتين أو السجود على الأعضاء السبعة سوى الجبهة أو الطمأنينة فيهما ، أو
في الجلوس بينهما ، أو إكمال الرفع من السجدة الأولى حتى سجد ثانيا ، وكذا
لو شك في شئ من ذلك ، الرجوع إليها ، ولا تبطل الصلاة بذلك ، ولا يلزمه شئ إلا
على القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة في السهو .
والدليل على الجميع فوت محالها ، وفقد الدليل على الرجوع إليها ، وعلى
بطلان الصلاة بتركها ناسيا ، وقد وردت الروايات في خصوص بعضها .
وقد يقال : ضابط التجاوز عن المحل في الشك هو الشروع في فعل موضعه
بعد ذلك الفعل ، سواء كان ركنا أو غيره ، إلا ما أخرجه الدليل ، وفي السهو فوت
المحل بأن يدخل في ركن هو بعد ذلك المنسى أو يكون تداركه مستلزما لتكرار
ركن أو تكرار جزء من أجزاء ركن :
أما تكرار الركن فكنسيان ذكر الركوع وتذكره بعد رفع الرأس منه ، فان
تداركه يوجب تكرار الركوع ، وتكرار جزء الركن كنسيان ذكر إحدى السجدتين ،
وتذكره بعد الرفع ، فان العود إليه لا يجوب تكرار الركن ، لكن يوجب تكرار جزء
منه ، فان السجدة الواحدة جزء من الركن ، وهو السجدتان ( 1 ) .
ولا ينتقض ذلك بالرجوع إلى تكبيرة الافتتاح وأما إذا ذكرها بعد الشروع في القراءة
لأن الكلام بعد الدخول في الصلاة ، ومن نسي التكبير لم يدخل بعد في الصلاة ، وما
ذكره الفقهاء من بطلان الصلاة فيه ، فهو على المجاز ، وإن اكتفى في إطلاق الاسم
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال : ضابطة فوت المحل في تدارك الأجزاء المنسية هو أن أجزاء
الصلاة تفوت محلها عند الدخول في الركن كالقراءة والقنوت والتشهد والسجود والركوع
وأما أجزاء أجزاء الصلاة فيفوت محلها بفوات ظرفها ، كذكر الركوع وذكر
السجود .