السابع : لو شك في السجود وهو يتشهد ، أو في التشهد وقد قام ، فالأظهر أنه
لا يلتفت ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، وكذا لو شك في التشهد ولما يستكمل القيام
وقال العلامة في النهاية : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع .
وفي الذكرى نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية ، مع أنه قال في النهاية بالفرق
بين السجود والتشهد ، حيث قال : " فان شك في السجدتين وهو قاعد أو قد قام قبل أن
يركع عاد فسجد السجدتين ، فان شك في واحدة من السجدتين وهو قائم أو قاعد قبل
الركوع فليسجد ، ومن شك في التشهد وهو جالس فليتشهد ، فإن كان شكه في
التشهد الأول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته ، وليس عليه شئ " .
ونقل عن القاضي أنه فرق في بعض كلامه بين السجود والتشهد فأوجب الرجوع
بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود ، وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم
الرجوع ، وحمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه ،
والأظهر عدم الرجوع في الجميع ، لما مر من عموم الأخبار .
وربما يستدل للعود إلى السجود بحسنة ( 1 ) الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن رجل سهى فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ، قال : يسجد أخرى ، وليس عليه بعد
انقضاء الصلاة سجدتا السهو ، وهي محمولة على ما وأما إذا ذكر قبل القيام جمعا .
وربما يستشكل الحكم بعدم العود إلى السجود وأما إذا شك فيه في حال التشهد
نظرا إلى رواية عبد الرحمان السابقة ، لدلالتها على العود قبل تمام القيام ، فيشمل
ما كان بعده تشهد ، وأجيب بأن الظاهر منها ما وأما إذا لم يكن بعده تشهد لقوله : نهض
من سجوده ، فان الظاهر من القيام عن السجود عدم الفصل بالتشهد إذ حينئذ يكون قياما
عن التشهد لا عن السجود .
الثامن : لو رجع الشاك في الفعل في موضعه ، وذكر بعد فعله أنه كان فعله
فإن كان ركنا بطلت صلاته ، وإلا فلا ، سواء كان غير الركن سجدة أو غيرها على المشهور
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 178 ، الكافي ج 3 ص 349 .