صورة الصلاة ، فلم يتغير في الصورة المذكورة صورتها بالعود إليه ، فلم تنتقض
القاعدة .
وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته في ضابط السهو بأن : فوته إنما هو بأن
يكون الرجوع إليه مستلزما لزيادة ركن أو سجدة وهو أيضا حسن .
10 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم
ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق ، عن آبائه
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يكون السهو في خمس : في الوتر ، والجمعة ،
والركعتين الأوليين من كل صلاة ، وفي الصبح ، وفي المغرب ( 1 ) .
11 - قرب الإسناد : عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي الفجر فلا يدري أركعة صلى أو ركعتين ؟ قال :
يعيد ، فقال له بعض أصحابنا وأنا حاضر : والمغرب ؟ قال : والمغرب ، قلت له أنا : والوتر ؟
قال : نعم ! والوتر ، والجمعة ( 2 ) .
بيان : روى الشيخ - ره - الخبر الأخير عن العلا بسند صحيح ( 3 ) هكذا قال :
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 164 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 16 ط حجر : 23 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 186 ، وفقه الحديث يبتنى على أن حفظ الركعات فرض في
الصلوات المفروضة بقوله تعالى " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " على ما مر بيانها
في ج 82 ص 277 ، فالركعتان الأولتان من كل رباعية كالفجر والجمعة يكون خفظهما
( بحيث يعلم أن هذه الركعة الأولى وهذه الركعة الثانية ) ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به
مطلقا عمدا وسهوا وجهلا ونسيانا ، على حد سائر الأركان .
وأما صلاة المغرب فأولتاها كالركعتين الأولتين من الرباعية ، وأما ثالثتها فقد زيدت
لتكون عدد الفرائض وترا ، ولذلك صار حفظ ثالثتها أيضا كالفرض ، يجب التحفظ عليها
لئلا تصير الفرائض شفعا .
فعلى المصلى وأما إذا لم يحفظ ركعات المغرب بأن تلك أولاها وتيك ثانيتها ( بالفرض )
وهذه ثالثتها ( بالسنة ) فعليه أن يبطلها رأسا بالتسليم على النبي صلى الله عليه وآله واستيناف الصلاة حتى يكون على يقين من وترها .
ولو عالجها بما يعالج الرباعية بالبناء على الأكثر - أو الأقل على قول ابن بابويه - بقي
احتمال كون المغرب شفعا بحيث لا يمكن رفعه ، فحينئذ يكون المصلى قد أخل بالسنة
النبوية التي جعلت داخل الفرض وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله " السنة سنتان : سنة في
فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار .
وهكذا يكون حكم صلاة الوتر حيث جعلت ثلاثة لتكون النوافل المسنونة وترا من
حيث الاعداد ، الا أن الامر في النوافل المسنونة أسهل ، لكونها سنة خارجة عن الفرض
والاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة .
فكما قلنا مرارا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى من النوافل ضعفي الفريضة فكان يصلى صلاة
الجمعة بهيئة مخصوصة وكيفية ممتازة ، ثم يصلى ضعفها صلاة العيدين ، فصلاة العيدين مع
كونها مسنونة ، يتبع في كيفيتها وأحكامها صلاة الجمعة ، هكذا صلاة الوتر من النوافل
يتبع حكم صلاة المغرب ، ولو ذهب على المصلى حفظ ركعاتها - سواء في ذلك صلاة العيدين
والوتر - عليه أن يبطلها بالتسليم ويعيدها بحكم السنة ، والله هو الموفق للصواب .