4 - المحاسن : عن أبيه رفعه ، عن جعفر بن بشير وعن محمد الحسين ، عن جعفر
ابن بشير قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأوليين إلا
سجدة سجدة ( 1 ) وهو في التشهد الأول ، قال : فليسجدها ثم لينهض ، وإذا
ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم ، فليسجدها ، ثم يسلم ويسجد سجدتي
السهو ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر أيضا مخالف للمشهور كما عرفت ، ويدل الجزء الأول
على مذهب المفيد ، لأن السجدتين اللتين يأتي بهما في الثالثة إحداهما من الثانية
والأخرى من الأولى ، وما هو من الثانية الاتيان به موافق للمشهور ، وما هو من
الأولى الاتيان به موافق لما اختاره .
ويمكن حمل الجزء الأخير على مذهبه أيضا بأن يكون المراد ترك السجدتين
من الأخيرتين وليس ببعيد كثيرا ، ويمكن حمل الجميع على التقية ، أو على النافلة
وإن كان بعيدا .
أو على أن المراد في الصورتين الاتيان بالسجدة التي تخص تلك الركعة ،
بقرينة أن في ما عندنا من النسخ " فلسجدها " في الموضعين ، وكان الأنسب لو أريد
به السجدتان " فليسجدهما " وإن احتمل إرادة الجنس فيدل على أن الاتيان بالسجدة
المنسية قبل الركوع يشمل الركعة الأخيرة أيضا .
والمشهور أن المنسي في الركعة الأخيرة وأما إذا كان سجدة واحدة ، وذكرها قبل
التسليم يأتي بها ، وإن ذكرها بعده يقضيها ، والأمر في سجدتي السهو كما مر ، ولو
هامش
( 1 ) في المصدر وهكذا في نسخة الوسائل " سجدة " من دون تكرار .
( 2 ) المحاسن : 327 ، والخبر ناظر إلى أن المصلى وأما إذا فرغ من فرائض الركعتين
الأولتين ( بالخروج عن السجدة الأولة من الركعة الثانية ) فقد خرج عن فرض الصلاة ، وله
أن يقضى السجدة المنسية المتيقن نسيانها ، وذلك لأن الذي بقي عليه من الصلاة أجزاؤها
المسنونة ، والسجدة المنسية أيضا منها مأمور بها .