الأظهر حمله على الاستحباب .
وروى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سئل عن الرجل ينسى الركوع ، أو ينسى سجدة ، هل عليه سجدة السهو ؟ قال : لا
قد أتم الصلاة ، وظاهره عدم وجوب سجدة السهو لترك السجود مطلقا وإن أمكن
حمله على ما وأما إذا أتى بها في محلها ( 2 ) كما يدل عليه انضمام الركوع .
وربما يقال : فيه إشعار بوجوب سجود السهو فيما وأما إذا ذكر بعد الركوع ، إذ
التعليل باتمام الصلاة يشعر بأنه وأما إذا لم يتمها ليس كذلك : ففي الركوع لأنه يبطل
به الصلاة ، وفي السجود لأنه يحتاج إلى سجود السهو وأما إذا قضاه بعد الصلاة .
وقد مرت صحيحة أبي بصير وقوله عليه السلام فيها " ليس عليه سهو " إذ الظاهر نفي
سجود السهو وتأويل الشيخ بأنه أراد لا يكون حكمه حكم السهاة ، بل يكون حكم
القاطعين لأنه وأما إذا ذكر ما كان فاته وقضاه لم يبق عليه شئ يشك فيه ، فخرج عن
حد السهو ( 3 ) بعيد جدا ، وقد ورد نحوه في رواية محمد بن منصور وهو أصرح من
ذلك مع تأيده بأصل البراءة ، فالقول بعدم الوجوب قوي وإن كان اتباع القوم
أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 237 ط حجر ج 2 ص 354 ط نجف .
( 2 ) بل هو المسلم ، لما في الحديث : " وأما إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم
فقعدت ، أو أردت أن تقرء فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس
في شئ مما يتم به الصلاة سهو ، وفيه " وأما إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقدم شيئا
أو يحدث شيئا ؟ فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ " فيظهر من تضاعيفه أن
السهو وأما إذا لم يتدارك كان موجبا للسجدة ، والا فلا .
ومثله ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 235 عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، الحديث .
( 3 ) قاله في التهذيب ج 2 ص 155 ط نجف ، والظاهر أن قوله " وليس عليه سهو "
يتعلق بالفرض الأول ، وهو ما وأما إذا ذكرها ما لم يركع ، كما في سائر الأخبار .