الخامس : أن الشك بين الواحد والاثنين في الفريضة يوجب البطلان ، بخلاف
النافلة فإنه يبنى على الأقل كما هو ظاهر أكثر الروايات أو يتخير بين البناء على
الأقل أو الأكثر كما هو المشهور .
السادس : أن الشك في الزايد على الاثنين يوجب صلاة الاحتياط في الفريضة ،
بخلاف النافلة فإنه يبنى على الأقل أو هو مخير .
السابع : لو عرض في النافلة ما لو عرض في الفريضة لأوجب سجدة السهو ، لا يوجبها
فيها ، كالكلام إذ المتبادر من الأخبار الواردة في ذلك الفريضة .
الثامن : أن زيادة الركن سهوا " في النافلة لا يوجب البطلان بخلاف الفريضة ، وقد
صرح بذلك العلامة في المنتهى والشهيد في الدروس قال في المنتهى : لو قام إلى الثالثة في النافلة
فركع ساهيا " أسقط الركوع وجلس وتشهد ، وقال مالك : يتمها أربعا " ويسجد للسهو ، ثم
قال : ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ( 1 ) عن عبيد الله الحلبي قال : سألته عن رجل سهى
في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ؟ قال : يدع ركعة
ويجلس ويتشهد ويسلم ويستأنف الصلاة ، وأقول لا يتوهم أن استيناف الصلاة أراد به
استيناف الركعتين المتقدمتين إذ لم يحتج حينئذ إلى التشهد والسلام ، بل المراد استيناف
ما شرع فيه من الركعتين الأخيرتين وروى الحسن ( 2 ) الصيقل في الوتر أيضا " مثل ذلك
وقال في آخره : ليس النافلة مثل الفريضة .
التاسع : أن نقصان الركن في الفريضة اي تركه إلى أن يدخل في ركن آخر يوجب
البطلان على المشهور من عدم التلفيق ، وفي النافلة يرجع ويأتي به ، وإن دخل في ركن
آخر ، لأن الأصحاب حملوا أحاديث التلفيق على النافلة ، فيدل على قولهم بالفرق
في ذلك .
العاشر : ذهب ابن أبي عقيل إلى عدم وجوب الفاتحة في النافلة ، فهو أحد الفروق
على قوله لكنه ضعيف .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 189 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 231 و 189 ط حجر ج 2 ص 189 و 336 ط نجف .