وقال الحسن بن علي العسكري عليه السلام : إن للقلوب إقبالا " وإدبارا " ، فإذا أقبلت
فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقصروها على الفرائض ( 1 ) .
44 - دعائم الاسلام : روينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : لا تصل
نافلة وعليك فريضة قد فاتتك ، حتى تؤدي الفريضة ( 2 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام : إن الله لا يقبل نافلة إلا بعد أداء الفرائض ، فقال له رجل :
وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : أرأيت إن كان عليك يوم من شهر رمضان أكان لك أن
تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : لا ، قال فكذلك الصلاة ( 3 ) .
قال مؤلف الدعائم : وهذا في الفوائت أو في آخر وقت الصلاة إذا كان المصلي
إذا بدأ بالنافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة ، فأما إن كان في أول الوقت
بحيث يبلغ أن يصلي النافلة ثم يدرك الفريضة في وقتها فإنه يصليها ( 4 ) .
ومنه : عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل
في بعض أسفاره بواد فبات به فقال من يكلانا الليل ؟ فقال بلال : أنا يا رسول الله ، فنام ونام
الناس جميعا " فما أيقظهم إلا حر الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما هذا يا بلال ؟ فقال :
أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تنحوا من هذا
الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة ، فإنكم نمتم بوادي شيطان ، ثم توضأ وتوضأ
الناس ، وأمر بلالا " ثم أذن وصلى ركعتي الفجر ثم أقام وصلى الفجر ( 5 )
ومنه : عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عز وجل : " الذين هم على صلواتهم
دائمون " قال : هذا في التطوع ، من حافظ عليه وقضى ما فاته منه ( 6 ) .
وقال : كان علي بن الحسين عليه السلام يفعل ذلك ، يقضي بالنهار ما فاته بالليل وبالليل
ما فاته بالنهار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدرة الباهرة واعلام الدين مخطوط .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 140 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 140 .
( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 141 .
( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 .
( 7 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 .