41 - مجالس الشيخ : عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن
أبي بكر المفيد الجرجرائي ، عن أبي الدنيا المعمر المغربي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد كل صلاة ركعتين ( 1 ) .
بيان : يشكل هذا في الصبح والعصر ، ويمكن القول بنسخه ، أو بأنه كان من
خصائصه صلى الله عليه وآله أو محمول على التقية لما رواه مسلم من العامة وغيره عن
عائشة ( 2 ) قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين بعد العصر عندي ، وقال بعض العامة :
إنه كان مخصوصا " به ، وقال بعضهم : إنه صلى الله عليه وآله شغل عن الركعتين بعد الظهر فقضاهما
بعد العصر ، ثم أثبته إذ كان حكمه أن يداوم ( 3 ) على ما فعله مرة ، مع أن أخبار
أبي الدنيا غير معتبرة ، وإنما أوردها الأصحاب للغرابة من جهة علو الاسناد .
42 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة ، وأعلام الدين للديلمي قال الصادق
عليه السلام : إن القلب يحيى ويموت ، فإذا حي فأدبه بالتطوع ، وإذا مات فأقصره
على الفرائض ( 4 ) .
43 - اعلام الدين : قال الرضا عليه السلام : إن للقلوب إقبالا " وإدبارا " - أو نشاطا "
وفتورا " فإذا أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها
واتركوها عند إدبارها .
هامش
( 1 ) لا يوجد في الأمالي المطبوع .
( 2 ) رواه في مشكاة المصابيح ص 105 وقال متفق عليه .
( 3 ) قيل : هاتان الركعتان ركعتا سنة الظهر فاتتا منه صلى الله عليه وآله بسبب الوفود
فقضاهما بعد العصر ، كما جاء في حديث أم سلمة ، وروى أنه شغله قسمة مال أتاه ، ثم داوم
عليها لما كان من عادته الشريفة إذا صلى صلاة أثبتها ، وعدهما بعضهم من خصائصه صلى الله عليه
وآله وقد جاء الأحاديث بطرق متعددة مصرحة أنهما كانتا راتبة العصر ، ولم يكن بسبب عارض .
وبالجملة الاخبار والآثار في النهى عن الصلاة بعد العصر كثيرة ، وعليه الجمهور ، فالأحسن
ان يقال انهما من خصائصه صلى الله عليه وآله .
( 4 ) الدرة الباهرة واعلام الدين مخطوط .