مؤمنات " ( 1 ) .
" ألفت " قال الراغب : المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب ترتيبا " قدم
فيه ماحقه أن يقدم واخر فيه ما حقه أن يؤخر " بمشيتك " أي إرادتك " الفرق "
أي الأمور المفترقة المخالفة في المهيات والصفات ، أو الجماعات المختلفة المبائنة في
الأنساب والصفات .
والفلق شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض ، والفلق بالتحريك الصبح ، وقيل : هو
ما يفلق عنه ، أي يفرق عنه ، فعل بمعنى مفعول ، وهو يعم جميع الممكنات ، فإنه سبحانه
فلق ظلمة العدم بنور الايجاد عنها سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات
والأولاد .
وقال الجوهري : دياجي الليل حنادسه ، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة
وقال : الغسق ظلمة أول الليل ، وقد غسق الليل يغسق أي أظلم انتهى ، وقد مر تفسير
غسق الليل بنصفه وشدة ظلامه " وأنهرت المياه " يقال : أنهرت الدم أي أرسلته ، وفي
بعض النسخ " أهمرت " والهمر الصب ، والظاهر على هذا همرت لا أهمرت .
وحجر أصم صلب مصمت ذكره الجوهري وقال : سخرة صيخود أي شديدة ،
والعذب الماء الطيب ، والأجاج المالح المر ، والمعصرات السحائب التي تعصر بالمطر
كما مر ويقال : مطر ثجاج إذا انصب جدا " ، والبرية الخلق يقال : برأ الله الخلق
برء ، وقد تركت العرب همزه ، وقال الفرا إن أخذت البرية من البري وهو التراب ،
فأصلها غير الهمز .
والسراج هو الزاهر بفتيلة ودهن ويعبر به عن كل مضئ ، والوهج
بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا " إذا اتقدت ، والمراس والممارسة المعالجة ،
واللغب واللغوب : التعب ، والإعياء ويقال : عالجت الشئ معالجة وعلاجا " إذا زاولته
والمعنى من غير أن ترتكب فيما ابتدأت به ما يوجب تعبا " وإعياء ومزاولة بالأعضاء
والجوارح .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .