والطرد الابعاد " من الذنوب " متعلق بقوله " هاربا " " أم كيف تخيب " يقال خاب الرجل
خيبة إذا لم ينل ما طلب ، وخيبته تخييبا " " مسترشدا " " أي طالبا " للرشاد وهو ضد الغي
وقصدته وقصدت إليه بمعنى و " الجناب " الفناء ، والرحل ، والناحية .
" صاقبا " يقال : صقبت داره بالكسر أي قربت ، وفي بعض النسخ " راغبا " " وفي
بعضها " ساغبا " " أي جائعا " ، والورود أصله قصد الماء ثم استعمل في غيره ، قال تعالى :
" ولما ورد ماء مدين " ( 1 ) .
" كلا " أي لا طرد ولا تخييب ولا رد " وحياضك " الواو للحال " مترعة " قال
الجوهري : حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أي ممتلئ ، وقد ترع الاناء بالكسر
يترع ترعا " أي امتلى ، وأترعته أنا وجفنة مترعة .
" في ضنك المحول " في زمان ضيق حاصل من الجدوب قال الجوهري : الضنك
الضيق وقال : المحل الجدب هو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء ، ويقال أرض
محل وأرض محول كما قالوا جدبة وأرض جدوب يريدون بالواحد الجمع " للطلب "
أي لطلب السائلين " والوغول " أي الدخول ، قال الجوهري : وغل الرجل يغل وغولا "
أي دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم ، من غير أن يدعى إليه .
" وأنت غاية المسؤول " أي نهاية الأمنية أو المسؤولين ، فإنهم إذا يئسوا من
غيرك يلجئون إليك ، وبعدك ليس مسؤول ينتهى إليه ، وفي بعض النسخ السئول على
فعول ، وهو ما يسئله الانسان وفي بعضها بصيغة المفرد .
" هذه أزمة نفسي " أي سلمتها إليك فخذها فكأنه يقول أحد كيف آخذها وهي
شاردة ؟ فيقول : عقلتها بعقال مشيتك لا يمكنها الامتناع من حكمك ، فالضمير
في عقلتها راجع إلى النفس ، ويحتمل أن يكون العقل بمعنى الشد فالضمير راجع إلى
الأزمة ، قال الجوهري : قال الأصمعي : عقلت البعير أعقله عقلا " ، وهو أن تثنى
وظيفة مع ذراعه ، فتشدهما جميعا " في وسط الذراع ، وذلك الحبل هو العقال .
والأعباء جمع العبء بالكسر ، وهو الحمل والثقيل من أي شئ كان ، والدروء
هامش
( 1 ) القصص : 23 .