" فيا من توحد " أي تفرد " بالعز والبقاء " وهو دوام الوجود فتوحده بالعز لان
كل ممكن وجوده وجميع صفاته مستعارة من الله ، فهو في حد ذاته ذليل ، وإنما
العزة لله ، وتوحده بالبقاء لأن كل شئ هالك إلا وجهه ، " وقهر " أي غلب
" عباده بالموت " وهو مفارقة الروح من البدن " والفناء " وهو العدم بعد الوجود .
" واسمع " وفي بعض النسخ " واستمع " يقال : استمعت له أي أصغيت إليه
" ندائي " أي صوتي " وحقق " أي ثبت من حق يحق إذا ثبت " أملي " في الدنيا " ورجائي "
في الآخرة " لدفع الضر " الضر سوء الحال ، وفي بعض النسخ " من انتجع لكشف الضر "
يقال : انتجعت فلانا " إذا أتيته تطلب معرفه .
والمأمول عطف على خير ، أو على الموصول ، والأول أظهر أي المرجو لكل
عسر يراد دفعه ، ويسر يراد جلبه " بك " لا بغيرك " أنزلت حاجتي " والحاجة إلى
الشئ الفقر إليه مع محبته " من سنى مواهبك " أي مواهبك السنية الرفيعة ، وفي
بعض النسخ " من باب مواهبك " وفي بعضها " من باب موهبتك " يقال وهبت له الشئ
وهبا " ووهبا " وهبة ، والاسم الموهب والموهبة بالكسر فيهما " خائبا " " أي غير واحد
للمطلوب " لا حول " أي لا حائل عن المعاصي أو لا قوة في الظاهر " ولا قوة " على الطاعات
أو في الباطن " إلا بالله العلي ، بذاته " العظيم " بصفاته .
ثم اعلم أن السجود والدعاء فيه غير موجود في أكثر النسخ ، وفي بعضها موجود
وكان في الاختيار مكتوبا " على الهامش هكذا :
إلهي قلبي محجوب ، وعقلي مغلوب ، ونفسي معيوبة ، ولساني مقر بالذنوب
وأنت ستار العيوب ، فاغفر لي ذنوبي يا غفار الذنوب ، يا شديد العقاب ، يا غفور يا
شكور ، يا حليم اقض حاجتي بحق الصادق رسولك الكريم ، وآله الطاهرين ، برحمتك
يا أرحم الراحمين .
والمشهور قراءته بعد فريضة الفجر ، وابن الباقي رواه بعد النافلة والكل
حسن .
20 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
بحار الأنوار — صفحة 353
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٣