فعل أي ألزم الله هلاكا " وخسرانا " له " على سيدها " أي الرب تعالى قال في المصباح المنير :
يقال : ساد يسود سيادة ، والاسم السؤدد وهو المجد والشرف ، فهو سيد ، والأنثى سيدة
ثم أطلق ذلك على الموالي لشرفهم على الخدم ، وإن لم يكن في قومهم شرف ، فقيل
سيد العبد ، وسيدته وسيد القوم رئيسهم وأكرمهم ، والسيد المالك انتهى .
" ومولاها " أي المتولي لأمورها ، والأولى بها من غيره أو ناصرها " قرعت "
أي ضربت ضربا " شديدا " باب دار رحمتك ، و " هربت إليك " أي فررت ، وهو ناظر إلى
قوله تعالى " ففروا إلى الله " ( 1 ) لاجيا " أي ملتجيا " والفرط في الأمر بالتسكين التجاوز
عن الحد فيه " وعلقت " على باب التفعيل " أنامل " بالنصب وفي بعض النسخ علقت
بالتخفيف وكسر اللام وأنامل بالرفع " ولائي " أي حبي .
" فاصفح اللهم " يقال : صفحت عن فلان إذا عفوت عن ذنبه ، والجرم والجريمة
الذنب تقول منه جرم وأجرم واجترم ، وفي بعض النسخ " عما كنت أجرمته " وفي بعضها
" عما كان من زللي " أي عثرتي ، والخطأ بغير مد وقد يمد نقيض الصواب والمد هنا أنسب
وقد قرئ بهما " ومن قتل مؤمنا " خطأ " ( 2 ) وقد يقال : الخطاء خطأ والخطأ صواب ،
ولعله خطأ .
" وأقلني " أي خلصني وقد مر " من صرعة دائي " بكسر الصاد وفتحها أي من
سقوطي على أرض المذلة بسبب أدوائي النفسانية التي أعجزتني عن مقاومة الحملات
الشيطانية ، قال الجوهري : صارعته فصرعته صرعا " وصرعا " والصرعة مثل الركبة والجلسة يقال :
سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة وقال الفيروزآبادي : ويروى بالفتح بمعنى المرة
" ورجائي " أي مرجوى " وغاية مناي " أي نهاية مقاصدي " في منقلبي " إلى الآخرة ويحتمل
المصدر واسم المكان ، ويؤيد الأخير قوله تعالى " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون " ( 3 ) " ومثواي " أي في الدنيا من ثوى بالمكان أي أقام ، وهنا أيضا المكان أظهر
هامش
( 1 ) الذاريات : 50 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) الشعراء : 227 .