ومنه الحديث : فبي تفتنون وعني تسألون ، أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرف
إيمانكم بنبوتي ، ومنه حديث الحسن " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " قال فتنوهم
بالنار أي امتحنوهم وعذبوهم انتهى .
" يا ذا الحبل الشديد " إشارة إلى قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله " ( 1 )
والحبل الرسن والعهد والذمة والأمان ، وفسر في الآية بالايمان والقرآن وفي
الأخبار أنه الأئمة عليهم السلام وولايتهم ، وفي بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية
وهو القوة .
" والأمر الرشيد " أي ذي الرشد الذي من اختاره وعمل به أصاب الصلاح
والرشاد ، والشهود والسجود جمعا " الشاهد والساجد ، وفي النهاية الودود من
أسمائه تعالى فعول بمعنى مفعول من الود المحبة ، يقال : وددت الرجل أوده ودا "
إذا أحببته والله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه ، أو هو فعول بمعنى فاعل ،
أو أنه يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم .
وقال الجوهري : الجهد والجهد الطاقة وقال الفراء بالضم الطاقة ، وبالفتح من
قولك ، اجهد جهدك في هذا الأمر أي أبلغ غايتك ، ولا يقال : اجهد جهدك ، والجهد
المشقة وجهد الرجل في كذا أي جد فيه وبالغ .
وقال : التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك ، والاسم التكلان " اصطنع
العز " أي اختاره لنفسه واستبد به أو أعطاه من شاء ، قال الفيروزآبادي ز : اصطنعتك
لنفسي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه ، واصطنع عنده صنيعة اتخذها ، وهو صنيعي
وصنيعتي أي اصطنعته وربيته .
" فاز به " أي ذهب وتفرد به ، قال الجوهري : الفوز النجاة ، والظفر بالخير ،
وأفازه الله بكذا ففاز به أي ذهب به انتهى وفي روايات العامة " وقال به " وقال شراحهم
أي أحبه واختص به لنفسه نحو فلان يقول بفلان أي بمحبته واختصاصه أو حكم به
أو غلب به ، وأصله من القيل وهو الملك لأنه ينفذ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .