اللهم هذا الدعاء ، وإليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان .
اللهم أنت الذي اصطنع العز وفاز به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي العز والكرم ، سبحان الذي أحصى
كل شئ علمه .
اللهم صل على محمد وآله ، واجعل لي نورا " في قلبي ، ونورا " بين يدي ، ونورا "
من خلفي ، ونورا " عن يميني ، ونورا " عن شمالي ، ونورا " من فوقى ، ونورا " من تحتي
[ ونورا " في سمعي ] ونورا " في بصرى ، ونورا " في شعري ، ونورا " في بشرى ، ونورا " في
لحمي ، ونورا " في دمى ، ونورا " في عظامي ، اللهم أعظم لي النور ( 1 ) .
غوالي الليالي : روى عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
ليلة حين فرغ من صلاته هذا الدعاء : اللهم إني أسئلك رحمة من عندك إلى آخر
الدعاء ، إلا أن فيه التسبيحات بعد قوله أعظم لي النور .
بيان : " حاجتي التي " مبتدأ وقوله : " فكاك " خبره أو " وحاجتي " منصوب
بفعل مقدر أي أطلبها " وفكاك " خبر لمبتدأ محذوف أي هي فكاك " فالق الحب
والنوى " أي يفلق الحب ويخرج منه النبات ، ويفلق النوى ، ويخرج منه الشجر
وقيل المراد به الشقاق التي في الحنطة والنواة ، والأول أعم وأتم ، والله
أعلم ، وفي القاموس : النسمة محركة الانسان ، والجمع نسم ونسمات ، والمملوك
ذكرا كان أو أنثى .
وفي النهاية فيه " من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله " أي ما يعصمه من
المهالك يوم القيامة ، والعصمة المنعة ، والعاصم المانع الحامي ، والاعتصام الامتساك
بالشئ ، ومنه شعر أبى طالب : عصمة للأرامل ، أي يمنعهم من الضياع والحاجة
انتهى .
وقال الطيبي : في الحديث " الدين عصمة أمري " أي هو حافظ لجميع
أموري ، فان فسد فسد جميع الأمور ، وقيل أي يستمسك ويتقوى به في الأمور
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد 131 - 132 .