قوله : " ليس المجد " كناية عن اختصاصه به سبحانه " وتكرم به " أي اتصف
بالكرم بسبب ذلك المجد ، أو أظهر الكرم به أو تنزه عن النقائص به ، قال في القاموس :
تكرم عنه تنزه ، وجعل النور في المسامع والمشاعر كناية عن سرعة إدراكها وقلة
خطائها ، وفي سائر الأعضاء عن ظهور آثار الفضل والكمال ، وقرب ذي الجلال فيها
فان كل كمال وفضل يخرج الممكن عن جهات العدم إلى الوجود ، فهو نور وقد مر
الكلام في ذلك مرارا " .
14 - جنة الأمان : ثم قل ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سحر كل
ليلة بعقب ركعتي الفجر : اللهم إني أستغفرك لكل ذنب جرى به علمك في وعلي
إلى آخر عمري بجميع ذنوبي لأولها وآخرها ، وعمدها وخطائها ، وقليلها وكثيرها
ودقيقها وجليلها ، وقديمها وحديثها ، وسرها وعلانيتها ، وجميع ما أنا مذنبه
وأتوب إليك وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي جميع ما أحصيت من
مظالم العباد قبلي ، فان لعبادك علي حقوقا " وأنا مرتهن بها ، تغفرها لي كيف شئت
وأنى شئت يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
ثم قل ما كان زين العابدين عليه السلام ( 2 ) يقول في كل ليلة بعقب ركعتي الفجر
اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ، ثم عدت فيه وأستغفرك لما أردت به وجهك
فخالطني فيه ما ليس لك وأستغفرك للنعم التي مننت بها علي فقويت على معاصيك ،
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لكل
ذنب أذنبته ، ولكل معصية ارتكبتها ، اللهم ارزقني عقلا كاملا " ، وعزما " ثاقبا " ،
ولبا " راجحا " ، وقلبا " زكيا " ، وعلما " كثيرا " ، وأدبا " بارعا " ، واجعل ذلك كله لي ولا
تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين ( 3 ) .
ثم قل خمسا : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ( 4 )
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ص 62 .
( 2 ) في المصدر المطبوع : ما كان علي عليه السلام .
( 3 ) جنة الأمان : 63 .
( 4 ) جنة الأمان : 63 .