ثم قال : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن الله يغفر لصاحب الاستغفار ذنوبه ، ولو
كانت ملء السماوات السبع والأرضين السبع ، وثقل الجبال وعدد الأمطار ، وما
في البر والبحر ، وكتب له بعدد ذلك حسنات ، ولا يقوله عبد في يومه أو ليلته ويموت
إلا دخل الجنة ولم يفتقر أبدا " ، وهو : اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه
إلى آخر ( 1 ) .
15 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي
ابن جعفر . عن أخيه ، عن أبيه قال : قال علي عليه السلام : من صلى الفجر وقرأ قل هو الله
أحد إحدى عشر مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان ( 2 ) .
بيان : الفجر يحتمل الفريضة والنافلة ، ولذا أوردنا الخبر في الموضعين .
16 - البلد الأمين ( 3 ) : كان علي عليه السلام يستغفر سبعين مرة في سحر كل
ليلة بعقب ركعتي الفجر .
الاستغفار الأول : اللهم إني أثني عليك بمعونتك على ما نلت به الثناء
عليك ، وأقر لك على نفسي بما أنت أهله ، والمستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف
يقيني ، اللهم نعم الاله أنت ونعم الرب أنت ، وبئس المربوب أنا ، ونعم المولى
أنت وبئس العبد أنا ، ونعم المالك أنت وبئس المملوك أنا ، فكم قد أذنبت فعفوت
عن ذنبي ، وكم قد تعمدت فتجاوزت ، وكم قد عثرت فأقلتني عثرتي ولم تأخذني
على غرتي فأنا ظالم لنفسي ، المقر لذنبي ، المعترف بخطيئتي ، فيا غافر الذنوب
أستغفرك لذنبي وأستقيلك لعثرتي ، فأحسن إجابتي ، فإنك أهل الإجابة ، وأهل التقوى
وأهل المغفرة .
2 - اللهم إني أسألك لكل ذنب قوي بدني عليه بعافيتك ، أو نالته قدرتي
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي 63 في الهامش ، وتراه في البلد الأمين ص 40 في الهامش
أيضا " .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 116 .
( 3 ) البلد الأمين : 38 - 46 .